العلامة الحلي

87

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

العبد فيما يفضل للورثة « 1 » ، وأطلق ، وتبعه ابن إدريس « 2 » . وكأنّ الشيخ رحمه اللّه عوّل في الحكم الأوّل على مفهوم الرواية ، حيث أمر الصادق عليه السّلام بالاستسعاء عند نقص الثّلث عن القيمة بقدر ربع القيمة « 3 » ، فإنّه يلزم عدمه مع الزيادة . لكن دلالة المفهوم ضعيفة ، مع أنّ هذه الرواية ضعيفة السند ، ولا يلزم من نفي الاستسعاء بطلان الوصيّة ؛ لجواز الأمر بالاستسعاء مع قلّة الفاضل ، لا مع زيادته . وقال الشافعي : الوصيّة باطلة ، إلّا أن يوصي بعتقه ؛ لأنّه أوصى بمال يصير للورثة فلم يصحّ ، كما لو أوصى له بمعيّن « 4 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ الجزء الشائع بتناول نفسه أو بعضها ؛ لأنّه من جملة الثّلث الشائع ، والوصيّة له بنفسه تصحّ ويعتق ، وما فضل استحقّه ؛ لأنّه حرّ ، فيملك الوصيّة ، فكأنّه يقول : أعتقوا عبدا من ثلثي ، وأعطوا ما فضل منه ، بخلاف ما لو أوصى له بمعيّن ؛ لأنّه لا يتناول شيئا منه . وأمّا أصحاب الشافعي فقالوا : لو قال : أوصيت له بثلث ما أملك ، أو بثلث أموالي ، ولم ينصّ على رقبته ، فوجهان : أظهرهما : أنّ رقبته تدخل في الوصيّة ؛ لأنّها من جملة أمواله . والثاني : لا تدخل ؛ لأنّ قوله : « أوصيت لك بثلث أموالي » يشعر بالمغايرة بين الموصى به وبين الموصى له ، وبأنّ المراد ما سوى رقبته ،

--> ( 1 ) الخلاف 4 : 165 ، المسألة 48 . ( 2 ) السرائر 3 : 198 . ( 3 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 86 . ( 4 ) المغني 6 : 567 - 568 ، الشرح الكبير 6 : 503 .